ابن شبة النميري
298
تاريخ المدينة
وقال : القصر فالنخل فالجماء بينهما * أشهى إلى القلب من أبواب جيرون ( 1 ) إلى البلاط فما حازت قرائنه * دور نزحن عن الفحشاء والهون ( 2 ) قد يكتم الناس أسرارا فأعلمها * ولا ينالون حتى الموت مكنوني ( 3 ) ( إني مررت لما زال منا في شبيبتنا ) * مع الرجاء لعل الدهر يدنيني ( 4 ) وقال : بكى أحد إذ فارق النوم أهله * فكيف بذي وجد من القوم آلف من اجل أبي بكر جلت عن بلادنا * أمية ، والأيام ذات تصارف وقال : أيها الراكب المقحم في السير * إذا جئت يلبنا فبراما أبلغيه عني وإن شطت الدار * بنا عن هوى الحبيب السلاما ما أرى إن سألت إن إليه * يا خليلي لمن بحمص مراما تلك دار الحبيب في سالف الدهر * سقاها الاله ربي الغماما زانها الله واستهل بها المزن * ولج السحاب فيها وداما ربما قد رأيت فيها حسانا * كالتماثيل آنسات كراما
--> ( 1 ) البيت مضطرب النسخ . والمثبت عن الأغاني 1 : 11 ط . دار الكتب . والقصر الذي عناه في هذا الشعر قصر سعيد بن العاص بالعرصة ، والنخل الذي عناه نخل كان لسعيد هناك بين قصره وبين الجماء ، وهي أرض كانت له كذلك . وأبواب جيرون بدمشق . ( 2 ) ويروى فيه " حاذت قرائته " : من المحاذاة . والقرائن : دور كانت لبني سعيد ابن العاص متلاصقة " سميت بذلك لاقترانها ( 2 ) نزحن : بعدن . الهون : الهوان . ( 3 ) في الأصل : قد يكتم الناس أسرارا وأعلمها * فلا ينال طوال الدهر مكنون والمثبت عن الأغاني 1 : 11 . والمكنون : المستور الخفي وهو مأخوذ من الكن . ( 4 ) هذا البيت مضطرب الوزن ، وقد أثبتناه كما ورد في الأصل ( المدقق ) .